السعادة المجانية

الأستاذ المساعد الدكتور/السيد محمد سالم

رئيس قسم اللغة العربية بكلية اللّغات

وعميد شئون المكتبات

في الصباح ترى خلقا كثيرين، خاصة وأنت ذاهب إلى عملك  سواء كنت ماشيا أو راكبا أي وسيلة من وسائل المواصلات، وربما هذا يأخذ منك وقتا طويلا  لاسيما  إذا كنت تعيش في بلد مزدحمة، فإذا نظرت من نافذة السيارة فسترى أنواعا وأصنافا من البشر مختلفة أعمالهم وحرفهم.

مع كل هذا الكم والعدد من الناس جرَّب كل ما تشاهد شخصا ادعُ الله له.

فمثلا تشاهد شخصا يبيع بضاعة على عربة فادعو له بالرزق،

وشخصا يعمل عملا شاقا تحت حرارة الشمس فادعو له بالعون،

وشخصا  مريض  فادعو له  بالشفاء،

وآخر معوقا فادعو له بالرضا والمعافاة،

وآخر يرتكب معصية فادعو له بالهداية،

امرأة ترتدي حجابها وتلتزم سنة  نبيها فادعو لها بالثبات على الطاعة

رجل يظهرعليه علامات الثراء والغنى ادعو له بأن يمتعه الله بهذا في الحلال وما يعود عليه  بالنفع،

وآخر………………

وآخر……….

وهكذا….دواليك

وانظر وتخيل كم شخصا دعوت له  طوال هذا الطريق، وكل دعاء دعوتَه لك بمثله، وسترى هذا يتحقق معك عيانا بيانا، ولن تخسر معه شيئا ، وأنت بشر تدعو لبشر ، ولكن الذي يُؤَمِّن على دعائك الملائكة التي لم  تعصَ الله  أبدا ، أطهار أبرار، ونحتسب على  الله أن دعاءهم مستجاب، فيا لك من خاسر إذا فوَّت على نفسك هذا الخير العميم  والفتح المبين، وهذا هي عين السعادة التي لا تبذل فيها جهدا ولا تدفع فيها أجرا ، والتي تسمى بالسعادة المجانية

والآن فقط ما عليك إلا التنفيذ لترى النتيجة أمام ناظيرك

جامعة المدينة العالمية