أخلاق المسلم

منقول للفائدة

د فليح مضحي السامرائي

منذ سنوات , انتقل أحد المسلمين للسكن في مدينة لندن… بريطانيا ليقترب قليلا من كان عمله, و كان يركب
الباص دائماً من منزله إلى مكان عمله.
بعد انتقاله بأسابيع, وخلال تنقله بالباص, كان أحياناً كثيرة يستقل نفس الباص بنفس السائق.
وذات مرة دفع أجرة الباص و جلس, فاكتشف أن السائق أعاد له 20 بنساً زيادة عن
المفترض من الأجرة.
فكر المسلم وقال لنفسه أن عليه إرجاع المبلغ الزائد لأنه ليس من حقه. ثم فكر
مرة أخرى وقال في نفسه: “إنسَ الأمر, فالمبلغ زهيد وضئيل , و لن يهتم به أحد
…كما أن شركة الباصات تحصل على الكثير من المال من أجرة الباصات ولن ينقص
عليهم شيئاً بسبب هذا المبلغ, إذن سأحتفظ بالمال وأعتبره هدية من الله وأسكت.
توقف الباص عند المحطة التي يريدها المسلم, ولكنه قبل أن يخرج من الباب ,
توقف لحظة ومد يده وأعطى السائق العشرين بنساً وقال له: تفضل, أعطيتني أكثر مما
أستحق من المال!!!
فأخذها السائق وابتسم وسأله: “ألست الساكن المسلم الجديد في هذه المنطقة؟
إني أفكر منذ مدة في الذهاب إلى مسجدكم للتعرف على الإسلام, ولقد أ عطيتك
المبلغ الزائد عمداً لأرى كيف سيكون تصرفك”!!!!!
وعندما نزل المسلم من الباص, شعر بضعف في ساقيه وكاد أن يقع أرضاً من رهبة
الموقف!!! فتمسك بأقرب عامود ليستند عليه,ونظر إلى السماء ودعا باكيا:
يا الله , كنت سأبيع خُلُقا من أخلاق المسلمين بعشرين بنساً!!!
….

..
.
أحياناً ما نكون نحن النافذة التي يري منها الآخرون الأسلام
..
يجب أن يكون كلٌ مِنَّا مثَلاً وقدوة للآخرين
ولنكن دائماً صادقين , أمناء…
ونتذكر دائما أن الرقيب هو الله.

جامعة المدينة العالمية