الرجل الأسود والفتاة البيضاء

منقول للفائدة      د. فليح السامرائي

 

فتاة بيضاء قالت لشخص أسود: يا أسود بنوع من السخرية

فنظر إليها الرجل الأسود وأجابها بحكمة وذكاء عاليين

فأنظروا بم أجابها:


تقولين أســـود
وكل من يزور الكعبة يقبل لوني بانحناء
السواد هو صندوق سر لرحلات الفضاء
السواد هو بترول بدل صحاريك لواحة خضراء
لولا السواد ما سطح نجم ولا ظهر بدر في السماء
السواد هو لون بلال المؤذن لخير الأنبياء
لولا السواد لا سكون ولا سكينة بل تعب وابتلاء


تقولين أســـود
والسواد فيه التهجد والقيام والسجود والرجاء
فيه الركوع والخشوع والتضرع لاستجابة الدعاء
فيه ذهاب نبينا من مكة للأقصى ليلة الإسراء
لو ضاع السواد منا علينا أن نستغفر ونجهش بالبكاء
تأملي الزرع والضرع وسر حياتنا في سحابة سوداء
اسمعيني والله أنت مريضة بداء الكبرياء


أنصتي لنصيحتي ولوصفة الدواء


عليك بحبة مباركة من لوني مع جرعة من ماء
أنا لست مازحاً وستنعمين والله بالصحة والشفاء
سامحيني يا مغرورة لكل حرف جاء وكلمة هجاء
وكل ما ذكرت هو حلم في غفوة ليل أسود أو مساء
لا أسود ولا أبيض بيننا في شرعنا سواء
كلنا من خلق الله الواحد نعود لآدم وأمنا حواء

 

منقول للفائدة

الحمكة من هذا أن الله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى صورنا وإنما إلى قلوبنا

فاللون ليس مقياساً لبيان مدى صلاح الإنسان وفساده وليس قياساً لتقييمه

لأننا كلنا عبيد الله

د. فليح السامرائي

شاه علم

 

جامعة المدينة العالمية