كتابي

أعز مكان في الدّنا سرج سابح       وخير جليس في الزمان كتاب

الرسالة للشافعي

أول كتاب ألف في أصول الفقه وأصول الحديث أيضاً.ونجد فيه بالتفصيل كل ما يتعلق بمكانة السنة في التشريع الإسلامي.قال الفخر الرازي: (واعلم أن نسبة الشافعي إلى علم الأصول كنسبة أرسطو إلى علم المنطق).والمشهور أن الشافعي كتب الرسالة مرتين، الأولى: ألفها في مكة استجابة لطلب الإمام عبد الرحمن بن مهدي (ت198هـ) وكان سأله وهو شاب أن يضع له كتاباً في معاني القرآن، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، فوضع له كتاب الرسالة، وأرسلها إليه مع الحارث بن سريج النقال، الذي لقب بالنقال بسبب حمله الرسالة إليه. وضاعت هذه الرسالة، فليس في أيدي الناس اليوم إلا الرسالة الجديدة التي كتبها بمصر. ونبه أحمد شاكر في مقدمة نشرته إلى أهمية أصول علم مصطلح الحديث المبثوثة في فصول الرسالة قال: (وهذه المسائل عندي أدق وأغلى ما كتب العلماء في أصول الحديث).قال الجاحظ وكان معاصراً للشافعي، إذ توفي الشافعي وعمر الجاحظ (41) سنة: (نظرتُ في كتب هؤلاء النبغة الذين نبغوا في العلم، فلم أر أحسن تأليفاً من المطلبي (أي الشافعي) كأن لسانه ينظم الدر).وقال المزني: (أنا أنظر في كتاب الرسالة منذ خمسين سنة، ما أعلم أني نظرت فيه مرة إلا وأنا أستفيد شيئاً لم أكن عرفته) (طبقات السبكي 2/ 99).ولكتاب الرسالة عدة شروح، ذكر أحمد شاكر خمسة منها ثم قال: (ولكن هذه الشروح لم أسمع عن وجود شرح منها في مكتبة من مكتبات العالم).أما عن مخطوطة الكتاب فقال: (لم أر نسخة مخطوطة من كتاب الرسالة إلا (أصل الربيع) ونسخة ابن جماعة. ولكن نجد في السماعات أن أكثر الشيوخ وكثيراً من السامعين كانت لهم نسخ يصححونها على أصل الربيع) والمراد بأصل الربيع: رواية الربيع المرادي لكتاب الرسالة، وقد وصلنا بخطه في (124) صفحة، عدا أوراق السماعات، وفي آخرها إجازة بخطه أيضاً تاريخها: في ذي القعدة سنة (265هـ) انظر كلام أحمد شاكر على أهمية هذا الأصل في تاريخ الخط العربي، ومحاولة المستشرقين تزييفه. وكان أصل الربيع هذا ملكاً لأهل دمشق حتى عام (656هـ) ولا يعرف من ملكه فيما بعد حتى آل إلى مكتبة الأمير مصطفى باشا فاضل، وانتقل مع مكتبته كلها إلى دار الكتب المصرية.وقد طبع الكتاب ثلاث مرات قبل نشرة أحمد شاكر، أولها نشرة الجزماوي (المطبعة العلمية سنة 1312هـ) وللعلامة محمد أبو زهرة كتاب (الشافعي: حياته وعصره) اشتمل على وصف مسهب للرسالة

http://wadod.net/

جامعة المدينة العالمية