جامعة المدينة العالمية تقيم الندوة العلمية الثانية بعنوان: ” القيم الأخلاقيّة في الصناعة المالية”

DSC_2352

أقيمت بعون الله تعالى الندوة العلمية الثانية لعام 2014م بعنوان: ” القيم الأخلاقيّة في الصناعة المالية ” في مقرّ جامعة المدينة العالمية الرئيس في ماليزيا، والتي نظّمت بالإشتراك بين كليّة العلوم الإسلاميّة وعمادة البحث العلمي، وذلك يوم الثلاثاء 29 ابريل 2014م، برئاسة رئيس اللجنة التنظيميّة ورئيس قسم الإدارة العلمية والتخرج؛  الأستاذ دوكورى عبد الصمد.

وتهدف هذه الندوة إلى تسليط الضوء على أهمية القيم الأخلاقية في تطوير الصناعة المالية الإسلامية وإنجاحها، وذلك للاستفادة منها وتطبيقها عمليّاً . حيث افتتحت جلسات الندوة بتلاوة من القرآن الكريم تلتها أولى الأوراق البحثية بعنوان:”: “الغش التجاري وأثره في فساد المجتمع”، دراسة فقهية تحليلية، ألقاها فضيلة عميد كليّة العلوم الإسلاميّة الأستاذ المشارك الدكتور رمضان محمد عبد المعطي علي.

إذ تناولت الورقة البحثية أهمية الأخلاق في الإسلام، ودورها في بناء المجتمع الصالح، وعن الغش وأثره في فساد الحياة، كما تتطرق إلى أنواع الغش التجاري قديمًا وحديثًا، وعن تحريم الإسلام للغش بأشكاله المختلفة، وأشار أنّ ذلك حرصٌ على سلامة المجتمع من الانحرافات والفساد.

أما الورقة البحثية الثانية التي قدمها رئيس قسم الفقه وأصوله الأستاذ المساعد الدّكتور محمد سعيد المجاهد، بعنوان: ” غياب القيم الأخلاقية والضوابط الشرعية في المعاملات  المالية”، فقد سلّط الضوء على بعض الانحرافات في النشاط الاقتصادي، حيث تحدّث فضيلته عن الغش، وبيع وصناعة الأشياء المحرمة، وعن تزييف النقود، ممّا يتمخّض عن عدم مراعاته: فساد الأخلاق، وبالتالي: خراب العمران.

وفي الورقة البحثية الثالثة بعنوان” تأثير المال في صناعة الانتخابات وتشكيل الرأي العام” أفاد فيها الأستاذ المساعد الدكتور حسين علي الزومي أنّ جمهور الناس أخطأوا حين ظنّوا أن صاحب المال الكثير هو أولى الناس بالقيادة. وأنّ من أخطر الأمور التي تسارع بإسقاط القيادات، أن يكون مقياس اختيار القائد على أساس كثرة المال. وأشار إلى أنّ القائد إذا توفرت فيه الصفات الذاتية والمؤهلات كانت هي المقياس الصحيح للترشح والانتخاب، وليس إلا.

وهكذا واصلت الندوة في الترحيب بورقة بحث أخرى ألقاها فضيلة الأستاذ الفاضل أحمد محمد وفيق العثمان، بعنوان: ” ضرورة مراعاة القيم الأخلاقية في المعاملات المالية الإسلامية “. حيث أفاد أن المفارقة الكليّة بين علم الاقتصاد الوضعي وعلم الاقتصاد الاسلامي من حيث المعايير الموضوعية والمعايير الشخصية ساهم كثيرًا في ضرورة العمل بالأخلاق الإسلاميّة في التجارات كلّها لأنها الوحيدة التي تمثّل: الخدمة التعاونية الاجتماعية للمجتمع الاسلامي التي تدفع المشقة عن المسلمين.

ثم ورقة بحث أخرى بعنوان: ” الاحتكار في الصناعة المالية في ضوء الفقه الإسلامي ”  ألقاها فضيلة الأستاذ المساعد الدكتور أنيس الرحمن منظور الحقّ، تناول فيها الكثير التي منها: معالجة مشكلة الاحتكار في المعاملات المالية، حيث تناول بيان المفهوم السائد للاحتكار في التراث الإسلامي، ليؤكد أن المرونة في توسعة معنى الاحتكار بناء على أن بيان المعاني اللغوية مهمة، وأنّ صورًا جديدة في المعاملات المالية تحمل معنى الاحتكار لعلة الحبس والضرر، وعدم الصناعة لنيّة رفع الثمن؛ بأنّ كلّها أمور غير أخلاقية في التعامل، وأنّ الشريعة الإسلامية مع جلب المصلحة ودرء المفسدة” ممّا يؤكّد كثرة الدراسات لبلورة الاحتكارات المعاصرة.

كما رحبت اللجنة التنظيمّة بورقة بحث أخرى بعنوان: ” أخلاقيات التعامل مع غير المسلمين في المعاملات المالية” للأستاذ المساعد الدكتور إبراهيم إنتداهود الذي تناول فيها أهميّة الخُلق الحسن الذي ينبغي أن يتخلق به المسلم حتى مع غير المسلمين في المعاملات المالية  كالتبايع والإجارة وغيرهما على أساس من العدل، وحسن الجوار، وإقامة العلاقات الدولية على ذلك، والمحافظة على حرمة أموالهم وعدم الخيان والغدر بهم.

وكان الختام ورقة بحثية بعنوان: “مبادئ عقدية في توجيه الاكتساب ” وهدفت إلى دراسة الأسس الإيمانية التي تعين المسلم نحو قيامه بمهمة الاكتساب خصوصا، أو إدارة المال عموما “الصناعة المالية” “Financial  services Industry” وذلك بتتبع أهم تعاليم الإسلام عن المال وببيان أثر الإيمان في توجيه سُبل سلوك ذلك، وأنّ الإسلام ينتدب المسلمَ نحو الكسب، وأنه الأصل، وأن الفقر فرع لا أصل، وأنّ المسلم لا بد أن يكون متحليًا بمكارم الأخلاق.

وفي النهاية، فُتح باب التعليقات والتعقيبات والأسئلة. كما تقدم رئيس اللجنة التنظيمية الأستاذ دكوري عبد الصمد بشكر كلّ من ساهم في إنجاز هذه الندوة العلمية. وعبّر الحضور بالشّكر والامتتان للمسؤولين في الجامعة على حرصهم الدّؤوب في إقامة مثل هذه الجلسات العلمية، سائلين الله تعالى لهم التّوفيق والسّداد.

جامعة المدينة العالمية